قصتي من البداية وحتى المطار

كتبت بتاريخ: 30-05-2021

لماذا تم اقتران اسم فادي الشرباتي بالإرهاب؟ و لماذا علقت و اضربت عن الطعام في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء؟ ما حقيقة المشكلة؟ و ما هو أصلها؟

إليكم الحقيقة:

في مجال التداول في الممتلكات الرقمية الذي امتهنه منذ سنة 2016، و خلال إحدى معاملاتي التجارية التي قمت بإجرائها بتاريخ 27-12-2017 مع المواطن المغربي المسمــــــى (م.ك.)، تبين لي بأن هذا الشخص البالغ من العمر 24 سنة هو مالك لشركة بريطانية “وهمية” تحترف القيام بجرائم النصب و الاحتيال و التدليس في مجال البيع و الوساطة في الممتلكات الرقمية المسروقة من الأجانب، و ذلك في العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية كما هو الحال في قضيتي. و بالتالي، استيلائه على مجموعة من المبالغ المالية من ضحايا كثيرين (و الذي أنا واحد منهم)، و ذلك رفقة مجموعة من معاونيه (أ.س.) و (ع.ك.) و (ع.ا.).

و إنه خلال هذه المعاملة و بحسن النية، قمت مع الأشخاص المذكورين أعلاه بتبادل ممتلكات رقمية معهم، لأقوم بإيداعها في حساباتي الاستثمارية بالولايات المتحدة الأمريكية على أساس أنها ممتلكات رقمية مشروعة و ليست مسروقة، و إذا بي أتفاجأ بعدها بأيام بإغلاق حساباتي الاستثمارية على إثر نزاع قضائي أمريكي يعتبر من أحد السوابق القضائية المثيرة للجدل في المجال الرقمي في العالم، و الذي انتهى لصالحي و افتضح أمرهم.

و إنه خلال هذا النزاع الذي دام أكثر من سنة، شرعت في فضح حقيقة هذه العصابة الإجرامية و نشاطهم في المغرب بواسطة هذه الشركة البريطانية الوهمية القائمة على النصب و الاحتيال و تمويه الناس و الإيقاع بهم و تكبدهم خسائر مالية جسيمة تصل إلى ملايين الدولارات، على مستوى العالم. فجاءت ردة فعل هؤلاء بأن لفقوا لي تهمة تتعلق بتمويل الإرهاب، ليتم القاء القبض علي بتاريخ 27-06-2019 و التحقيق معي و على أجهزتي الالكترونية في المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة في مجال الإرهاب.

لكن، و لله الحمد لم يدم التحقيق معي سوى سبعة (7) أيام، خلص خلالها المكتب المركزي إلى نتيجة قطعية مفادها الآتي: (أن المدعو فادي الشرباتي لا صلة له بمجال الإرهاب) أي بالجريمة الإرهابية بصفة مطلقة. ثم تمت بعدها إحالتي على النيابة العامة بمدينة المحمدية (وسط المغرب) و هي مختصة في الجرائم العادية، و التي تابعتني بجنحة “احتراف تلقي الأموال من الجمهور و القيام بعمليات الائتمان بدون اعتماد قانوني”، لكن دون أدنى دليل أو بحث قضائي يخص هذه التهمة و قد تولى أمر المتابعة النائب السابق لوكيل الملك “هشام لوسكي” الذي هو الآن رهن الاعتقال في سجن عكاشة بالدار البيضاء على خلفية تهم جنائية تتصل بالفساد و الرشوة و استغلال النفوذ و غيرها من الجرائم التي تتعدى الجنحة “الملفقة” التي سجنت من أجلها.

ثم بعد ذلك، و بعد أيام من وضعي رهن الاعتقال الاحتياطي في السجن بغرض المحاكمة، تمت بحقي حملة تشهير و تضليل اعلامي واسعة النطاق حول “تمويل منظمات إرهابية”!!! و قد كانت العصابة الاجرامية التي تعاملت معها هي من قامت بدفعه لمتابعتي (أي نائب الوكيل الملك المذكور اسمه أعلاه) بحيث قضيت على إثر ذلك سنة و نصف بالسجن ظلماً و عدواناً لأنهم أي العصابة يعرفون حق المعرفة بأن أفعالهم سوف تفضحهم في حال حصلت على البراءة، و قد لعب نائب وكيل الملك المدان بالسجن دورا كبيرا في هذا العدوان علي إذ أبدى صراحة تهديده الواضح و الصريح لي بأنه سوف يحاول رفع العقوبة إلى 5 سنوات بدل سنة و نصف في المرحلة الاستئنافية.

و بعد أن غادرت السجن بتاريخ 27-12-2020، قمت بكتابة الكثير من التظلمات بالإضافة إلى شكايات فتحتها قبل خروجي من المغرب ضد هذه العصابة الاجرامية الخطيرة و التي ألحقت بي أضرار مالية و معنوية جسيمة. بل الأكثر من ذلك، صرح لي والد الجاني الرئيسي (ع.ك.) مرة ثانية بعد أن غادرت السجن بأنه سوف يلفق لي تهمة إرهاب مرة ثانية بدولة بلجيكا حسب الثابت من مكالمة هاتفية، معترفاً بالتالي ضمنياً بأنهم هم نفس الأشخاص الذي عملوا على توريطي في التهمة الإرهابية و التي أثبتت خلالها أبحاث الشرطة القضائية المختصة بأنه لا صلة لي تماما بذلك، مما يثبت معه بالدليل القاطع على أنهم هم من أقرنوا اسمي بتهمة الإرهاب منذ البداية و هم من وراء كل ما حدث معي من الأساس، متناسين قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا.

لذلك، قمت بوضع شكاية لدى النيابة العامة و قاضي التحقيق بشأن جريمة النصب المذكورة أعلاه، و التي فتح فيها أبحاث إلى غاية يومنا، في مواجهة هاته العصابة إحقاقا للحق أولاً، ثم دفاعا عن مبدأ عدم الإفلات من العقاب ثانياً.

أما فيما يخص خروجي من المغرب متوجهاً للأردن بتاريخ 11-05-2021، فقد تم منعي من دخول الأردن رغم أني أحمل جواز سفر أردني من دون اعطائي السبب وراء هذا المنع، الأمر الذي أجبرت معه للرجوع إلى المملكة المغربية بتاريخ 15-05-2021، باعتباره البلد الذي أستقر فيه منذ 15 سنة من دون أية مشاكل، لأتفاجأ من حظر دخولي للمغرب أيضا بالرغم من كوني خرجت من أراضيه قبل أيام، إضافة إلى عدم توضيح السبب لأجد نفسي عالقاً في مطار محمد الخامس الدولي إلى غاية هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه القصة.

و نظرا لغياب تفاعل المسؤولين مع قضيتي، اضطررت إلى القيام بإضراب عن الطعام لفترة تأكيداً على أحقيتي في الولوج للمملكة المغربية التي تتواجد بها أعزائي وممتلكاتي، قبل أن أعلق هذا الإضراب بعد طلب من ذوي النوايا الحسنة من خلال منظمات حقوقية التي تؤازرني في هذه المحنة.

و خلاصة القول، أن ما حصل و يحصل معي هو نتيجة ما حبك و يحبك على أيادي هذه العصابة الاجرامية التي تدعي و تزعم النفوذ على المؤسسات، و أن ما حصل لي في الأردن من منع دخولي ما هو إلا تصدير معلومات مغلوطة عني و من كوني إنسان خطير أمنياً رغم ثبوت براءتي التامة من تهمة الإرهاب لدرجة عدم متابعتي أصلا بها، و إني على يقين بأن المؤسسة الأمنية القوية لدى المملكة المغربية و التي أثق بها بشكل مطلق و المعترف بها دوليا سوف تعمل على محاسبة هذه الحثالة من الناس و بالتالي عدم إفلاتهم من العقاب بشأن الجرائم المقترفة في حقي.

و بناء عليه، فأنا فادي الشرباتي لست بإنسان معادي أو خطير أو مطلوب للأمن لا داخليا و لا خارجيا كما يحاولون هؤلاء المجرمون (الذين يسعون فقط لإدانتي بتهمة الإرهاب) أن يسوقوا في وسائل التواصل الاجتماعي بأنني أخطر شخص في العالم، بل إني صاحب حق و قد تكالبوا فيها لإطاحتي و توريطي في قضية وهمية و محورة موقفي. لكن، الحقيقة أني أعتز بمغربيتي و بأصلي الفلسطيني، و لن أسمح لأحد بتشويه سمعة بلدي المغرب أو فلسطين و إقران قضيتي و سمعتي بالإرهاب، لذلك فإني عازم على مواصلة مواجهتي لهؤلاء بعد ولوجي بإذن الله للمملكة المغربية من أجل وضع هذه الشبكة الاجرامية بين يدي العدالة، مواجهاً أي مزاعم تافهة من أشخاص جبناء يختبئون وراء الشاشات ليكتبوا كلام و ادعاءات و مزاعم لا أساس لها من الصحة، من الناحيتين الواقعية و القانونية.

﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾‏

فادي الشرباتي.

من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء \ المغرب

30-05-2021

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s